MBA GROUP
منتدي طلاب ماجيستير MBA النيلين يتشرف بدعوتك للتسجيل فيه

فمرحبا بك...................................................

مع تحيات الدفعة الاولي MBA

تاريخ نظم الجودة و منهجية التحسين جزء ثانى Six Sigma and Quality History

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تاريخ نظم الجودة و منهجية التحسين جزء ثانى Six Sigma and Quality History

مُساهمة من طرف osama Elshanawany في الإثنين ديسمبر 19, 2011 4:13 pm


جزء من كتاب "الاتجاهات المعاصرة لإدارة وتطويرالأداء SIX SIGMA "
تأليف المهندس : أسامة عبد العزيز الشنوانى

وفى منتصف الأربعينات من القرن العشرين، وبعد أن دخلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الثانية، أصبح تجويد عمليات الإنتاج ضرورة ملحة وأمر ملزم وحتمي، ففي الوقت الذي تصنع فيه المقذوفات والطلقات في إحدى الولايات، يتم تصنيع البنادق والقاذفات والمدافع في ولاية أخرى، وهذا يتطلب قدراً كبيراً من الانسجام والتوافق بين المنتجات وهو ما تضمنه الجودة، وفى البداية ولضمان تكامل المنتجات، كانت القوات المسلحة الأمريكية تقوم بفحص شامل، بمعايير صارمة لجميع المنتجات النهائية التي كانت تصنع في ذلك الوقت، وتحت وطأة الحرب ومع الرغبة الشديدة في زيادة سرعة عمليات الفحص والتفتيش والفرز، مع عدم الإخلال بمستوى الجودة، فقد لجأت القوات المسلحة الأمريكية إلى الاعتماد على نظرية الاحتمالات واستخدام أسلوب العينات الإحصائية Sampling Techniques في مجال فحص الجودة .فقد صمم كل من Harold Dodge وHarryroming أسلوباً إحصائياً لفحص عينات من الإنتاج بدلاً من فحصه كله, حيث في ضوء نتائج هذا الفحص يمكن قبوله أو رفضه.
بيد أن هذا الأسلوب لم يعد مقبولاً في عقد الثمانينات الذي اشتدت فيه المنافسة, والسبب في ذلك هو أن هذا الأسلوب لا يتصف بطابع الدقة, ففحص العينة لا يعتبر مؤشرا دقيقا على مستوى جودة الإنتاج كله وهذا يعني احتمال وصول منتجات معيبة من الإنتاج إلى السوق, الأمر الذي يؤثر سلبا في سمعة المنظمة في السوق وفي رضا عملائها .
ثم ما لبث أن قام ايدوارد ديمنج Edward Deming رائد الجودة الأمريكية بالاعتماد على جمع معلومات وفيرة عن مستوى الجودة, ومن خلال الرقابة على عملية الإنتاج أثناء تنفيذها, ثم يقوم بتحليلها باستخدام الأساليب الإحصائية, من أجل الوقوف على مستوى الجودة المتحقق فظهلر مفهوم استخدام الطرق الإحصائية فى مراقبة الجودة، وما صاحب ذلك من جهود إصدار المواصفات القياسية العسكرية الموحدة في تلك الفترة. وتم اشتراط بعض الوثائق المتعلقة بهذا المجال على الشركات التي تتعامل مع وزارة الدفاع من دول حلف الناتو؛ ثم انتقل تطبيق هذا المفهوم إلى صناعات السيارات والإلكترونيات والصناعات الفضائية بعد أن ظهرت فوائد تطبيق هذه الوثائق التي تضمن جودة المنتجات، وتعتبر تلك المرحلة امتداداً لمرحلة التفتيش وأدت الى خلق جيل من وحدات التفتيش أكثر كفاءةً.
في نهاية الاربعينات وبداية الخمسينات من القرن المنقضى، قام العالم الأمريكى إدوارد ديمينج Edwrads Deming فى عام 1947 بزيارة لليابان باعتباره مستشاراً لإدارة الحرب الأمريكية ، ثم عاد إليها فى أعوام 1950، 1951، 1952، 1955، 1956 بعد الحرب العالمية الثانية بناءاً على طلب الحكومة اليابانية وبدعوات من رجال الأعمال ورواد الصناعة اليابانيين للتعرف على أفكاره وآراءه، وقام بإلقاء العديد من المحاضرات وتقديم الإستشارات التى أسهمت فى تطوير أساليب الإدارة فى مختلف أوجه نشاطها، وأدت إلى تحقيق التفوق الذى حظيت به الصناعة اليابانية.
فى تلك الفترة لم يكن ديمنج المستشار الأمريكى الوحيد الذى ذهب إلى اليابان لتعليمهم كيف يحسنون قاعدتهم الصناعية، و لم يكن ديمنج هوالوحيد الذى تلقى من إمبراطور اليابان "النيشان المقدس من الطبقة الثانية" الذى يطلقون عليه "Scared Treasure"، بل شارك دكتور ديمنج هذا الشرف عالمٌ أمريكىٌ آخر هو دكتور جوزيف م جوران Dr. Joseph M. Juran، فلقد ذهب جوران إلى اليابان عدة مرات عقب زيارة ديمنج لها، وقام بمثل ما قام به ديمنج من حيث إلقاء المحاضرات وإعطاء الاستشارات.
في الخمسينات وبعد أن تقبل قادة الصناعة في اليابان أفكار العالمين الأمريكيين جوزيف جوران Joseph Juran وادوارد ديمينج Edward Deming، تبنت معظم الشركات والمؤسسات اليابانية بسرعة كبيرة مبادئ ديمنج لادارة الجودة ، والتي ركزت على تحسين الهياكل الإنتاجية، والاهتمام بالقائمين والمشرفين على عمليات الإنتاج، بدلاً من التركيز على عمليات الفحص والتفتيش فقط، وذلك في إشارة صريحة إلى الاهتمام بمنع حدوث الخطأ بدلاً من تصحيحه بعد حدوثه، مما أدى إلى قفزة نوعية في الصناعة اليابانية أذهلت الجميع، وجعلت من اليابانيين نموذجاً يحتذي به في الجودة و التطوير والإبداع.
فى نفس الفترة الزمنية، ومع انحسار آثار الحرب العالمية الثانية، وفى بداية الخمسينات من القرن العشرين ابتكر العالم اليابانى كاورو إيشيكاوا فكرة "دوائر الجودة Quality Circles" أو كما كان يطلق عليها في بعض الأحيان "دوائر رقابة الجودة "، وظل العمل بها لمدة تربو على العشر سنوات إختياريا داخل الشركات اليابانية، ثم بدأت فى الانتشار رسمياً كأحد متطلبات اتحاد الصناعات اليابانية عام 1962م، وكانت هذه الدوائر تهدف إلى إجتماع عدد من العاملين طوعياً يتراوح عددهم من 4- 8 عاملين بصفة أسبوعية لمناقشة كيفية تحسين طرق العمل ومكان العمل وسبل التوصل إلى الأداء المميز, وحصر المشكلات الواردة للجودة ومناقشتها وطرح أفضل الحلول للتغلب عليها، ولقد كان لظهور دوائر الجودة فى نفس الفترة التى نادى فيها ديمنج وجوران بأفكار تحسين الهياكل الإنتاجية، والاهتمام بالقائمين والمشرفين على عمليات الإنتاج بدلاً من التركيز على عمليات الفحص والتفتيش، وظهور أفكار العالم الأمريكى فايجنباوم (متأثراً بالمفهوم الياباني) التى نشرها عام 1961م فى كتاب مراقبة الجودة الشاملة Total Quality Control أبلغ الأثر فى بلورة مفهوم الجودة الشاملة.
وفى منتصف الستينات وبداية السبعينات من القرن العشرين قويت الصناعة اليابانية وازدادت تألقاً، وحمى وطيس المنافسة بينها وبين الصناعة الأمريكية، وبدأت المؤسسات الأمريكية بالنقل والتقليد عن مثيلاتها اليابانية، فبدأت تطبيق فكرة هذه الدوائر فى الصناعة الأمريكية ، ولقد حققت نجاحاً ملموساً في البداية وتوقع لها الكثير استمرارية النجاح ولكن لم تحقق النجاح المتوقع كما حدث في اليابان حيث سرعان ما بدأت الأضواء تتحول عنها، حتى اختفت في أواخر الثمانينات.
ومع بداية عام 1980م ارتفعت أعداد هذه الدوائر ارتفاعاً كبيراً حيث وصل إلى أكثر من 100000 دائرة تقوم بممارسة عملها في الشركات اليابانية وحققت خلالها الصناعة اليابانية نجاحاً مرموقاً على كافة السلع وحققت انتشاراً غير مسبوق ، وبدأت المؤسسات الأمريكية بالنقل والتقليد عن مثيلاتها اليابانية، وأعادت النظر في الاهتمام بعملية الإنتاج وما يتعلق بها من خدمات داخل الشركة، مثل الجهات المعاونة والشئون الإدارية والمالية والمهمات والمخازن و النقل والتعبئة والموردين والمواد الخام وقطع الغيار والخدمات و..... ولقد أدى هذا السباق المحموم إلى ظهور مفهوم نظم إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management Systems "TQMS"، والذي يهتم بتطبيق مفهوم الجودة فى كافة القطاعات التي لها دخل مباشر أو غير مباشر بعملية الإنتاج، وفى نهاية الثمانينات صار تطبيق نظم إدارة الجودة الشاملة TQMS في كافة المنظمات الإنتاجية والصناعية Production and Manufacturing الراغبة في التطوير مطلباً عالمياً، وضرورة لا غنى عنها، ومعياراً لمدى الاهتمام بالتجويد والتحسين، وأساساً لاستمرار هذه الشركات في نموها والحفاظ على أصولها واستثماراتها.
وفى السنوات العشرين الأخيرة من القرن الماضى أى حتى عام 2000م ، وفى ظل الاهتمام العالمي بالجودة اتجهت جهود المنظمات والشركات إلى مد وتوسيع تطبيق مفهوم فلسفة الجودة الشاملة TQM على العمليات الخدمية Services مثل الصحة والتعليم والاتصالات وقطاعات الخدمات الحكومية إلى جانب العمليات الإنتاجية والتصنيع Production and Manufacturing.
وفى منتصف الثمانينات واستمراراً لجهود التحسين، فقد تبنى رواد التطوير محاولة لتحويل الجودة الشاملة TQM من فلسفة إلى منهجية للتحسين، ففى شركة موتورولا Motorolla قام المهندس بيل سميث Bill Smith والملقب بأبو السته سيجما Father of Six Sigma وبمساعدة السيد مايكل هارى Mikel Harry الملقب بأبو الإحصاء الصناعى Father of statistics وتحت رعاية رئيس مجلس الإدارة السيد بوب جالفينBob Galvin بتبنى وتنفيذ فكرةً جديدةً ومفهوماً حديثاً يقضى بأنه فى ظل التقدم التكنولوجى الذى أدى إلى زيادة تعقد المنتجات ( وخاصة الأجهزة الإليكترونية التى يزيد فيها عدد المكونات الداخلية إلى مئات الأجزاء مثل التليفزيونات والتليفونات وأجهزة الراديو ،و ..........والتى بدأت فى الإنتشار حينئذ) فإن معايير الجودة التقليدية التى كانت مستخدمة فى ذلك الوقت ( وهى ثلاثة سيجما three sigma والتى تقيس عدد العيوب لكل ألف فرصة) لم تعد كافية لمجابهة توقعات العملاء، وتوفير منتجات خالية من العيوب بالقدر المنشود، وأنه لابد من استخدام معيارٍ جديدٍ لقياس مستوى الجودة وهو سته سيجما Six Sigma (يقيس عدد العيوب لكل مليون فرصة) والإعتماد بشكل أكبر على الأساليب الإحصائية لتتبع مصادر الإنحرافات وقياسها إحصائياً ، ثم رصد وبحث أسباب هذه الإنحرافات، ومن ثم محاولة تلافيها والتغلب عليها ومنع تكرارها. ولقد ظلت هذه الأفكار سراً من أسرار تفوق موتورولا فى تلك الفترة لمدة تزيد على الخمس سنوات (ومن هنا أطلق تعبير أن منهجية التحسين صنعت فى موتورولا Six Sigma invented in Motorola) ، مما أيقظ روح المنافسة و دعا العديد من الشركات الأمريكية الكبرى مثل كاتربللر Caterpillar واللايد سيجنال Allied-Signal وتكساس انسترومنت Texas Instrument إلى دراسة عوامل هذا النجاح و إتباع هذه الأساليب الإحصائية فى إدارة أعمالهم، غير أن النتائج التى تم إحرازها لم تكن بالقدر الذى حدث فى موتورولا، أما فى شركة جنيرال إليكتريك General Electric وفى عهد رئيس مجلس إدارتها السيد جاك وولش Jack Welsh فلم يحدث إحراز النجاح الباهر فقط (والذي أدى إلى أن تصبح جنيرال إليكتريك الشركة رقم واحد فى التصنيف العالمى لأفضل خمسمائة شركة على المستوى العالمى فى ذلك الوقت)، بل تعدى الأمر إلى تحويل هذه الأفكار والتوجهات إلى منهجية منظمة تتكون من خمس مراحل، أطلق عليها جاك وولش الإختصار DMAIC (ومن هنا أطلق تعبير أن منهجية التحسين أُتقنت فى جنيرال إليكتريك Six Sigma perfected in General Electric)، ومنذ ذلك التاريخ إرتبط هذا الإختصار بتلك المنهجية، فقلما سمعتSix Sigma إلا وسمعتDMAIC مقترناً بها.
ثم تلى ذلك محاولات جادة للمزج والتوفيق بين منهجية التحسين Six Sigma وبين أدوات تهذيب وترشيد العمليات Lean Tools، والتى وضع أسسها وأرسى قواعدها نخبة من المهندسين الموهوبين فى شركة تويوتا، وهى تمثل مجموعة من الأدوات والتقنيات التي تهدف إلى القضاء على مصادر الإهدار السبعة Seven Waste Sources "DOTWIMP" ( يرجى مراجعة موضوع برنامج التطوير كايزن Kaizen Improvement principle فى الفصل التاسع من هذا الكتاب)، فظهرت الفلسفة والمنهجية الأكثر شمولاً وهى منهجية التطوير Lean Six Sigma والتى تختصر إلى LSS.
ولم تقف جهود التطوير عند هذا الحد بل ظلت ولاتزال مستمرة ، و أعادت اكتشاف الأدوات التقليدية للجودة ووسعت استخداماتها ، وأضافت إليها الكثير من الأدوات الإحصائية والإدارية العديدة، وطوعت كل هذه الأدوات لخدمة أهداف الجودة بصورة أفضل بحيث أصبحت منهجية التحسين المستمر LSS ترسانة من الأدوات، وجيشاً من الأساليب التى تهدف إلى تحديد مكمن الخلل وإصلاحه.

osama Elshanawany
كاتب جديد
كاتب جديد

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 18/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى